التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مذبحة عائلة بوركو Porco's family massacre

 


الأبوين وولدهما المدلل : العدو الذي أنجباه ليقتلهما بأبشع طريقة ممكنة !

في صبيحة يوم 15 نوفمبر من عام 2004 تأخر كاتب العدل " بيتر بوركو " Peter Porco ، اثنين وخمسين عاما عن عمله ، وهو ما لم يكن من عاداته ، وأيضا لم يتلقى أصدقاءه أي رد على هاتفه المنزلي ، لا منه أو من زوجته " جوان بوركو " فشاع القلق بينهم ، وذهب بعضهم لتفقد العائلة المقيمة في ديلمار / نيويورك ، وعلى بعد خطوات من مدخل المنزل وجد " بيتر " مكوما غارقا في دماءه ، وقد تحطمت جمجمته بشكل شبه كلي ، أما في غرفة نوم الزوجين فقد عُثر على جوان في سريرها ، وقد ضربت بشدة حد أن الأطباء والمسعفين لم يستطيعوا تحديد موضع فمها وأنفها لإيصال أنابيب التغذية !

دماء الأب في كل مكان : على الحوض وعلى الأرض ..وعلى غسالة الأطباق أيضا !

كانت الجريمة مروع ومخيفة ، وقد كان اللغز الأول هو من قام بتلك المذبحة المرعبة ، أما اللغز الثاني فهو ما سبب وجود " بيتر " في الطابق السفلي ، بينما زوجته في سريرهما بالطابق الثاني ؟!
هل يعني ذلك أنه قد حدث هجومين منفصلين على الرجل وزوجته ، أم أن هناك حقيقة أغرب من ذلك بكثير ؟!
أثناء إسعاف ونقل الزوجة جوان إلي المستشفى ، وبعد أن تمكنت من التجاوب مع ما حولها سألها أحد المحققين عمن فعل بهما ذلك ، كان للزوجين ولدان ، هما جوناثان وكريستوفر ، كان كريستوفر هو الأصغر بينهما ، وهو طالب جامعي يدرس بجامعة روتشستر ، وقد ذكر المحقق أسماء عدد من الأشخاص أمام الزوجة المصابة فنفت بحركة من رأسها تورط أي منهم في الجريمة ، إلا عندما ذكر اسم ولدها الأصغر أومأت بالإيجاب !

الأم جوان بوركو : هذا مافعله  بها الابن الذي أنجبته وربته وأعتنت به !

لكن كانت هناك عدة مشاكل ، أولها أن كلا من الابنين كانا بعيدا تماما عن المنزل ليلة وقوع الجريمة ، فقد كان " كريستوفر " في جامعته على بعد أكثر من مائتي ميل ، أما جوناثان فقد كان في قاعدة بحرية في ساوث كارولينا ، حيث يخدم ، وهناك شهود على وجود كلا الشابين بعيدا جدا عن ديلمار !
اللغز الأكبر الخاص بوجود بيتر بوركو في الطابق السفلي ربما كان أغرب أجزاء الجريمة وأكثرها إثارة للدهشة ، فوفقا للأطباء الشرعيين فإن الزوجين هوجما بواسطة فأس يعود إلي العائلة ، ووجد مرميا في حجرة النوم التي وقعت فيها الجريمة ، لكن ما حدث أن الزوج بعد أن تلقي كم هائل من الضربات أدي إلي تحطم جمجمته وأضرار في المخ ، بقيت قشرته الدماغية سليمة مع ذلك ، ولهذا وفي واحدة من أغرب الظواهر الطبية نهض الرجل المصاب من مكانه ، وراح يؤدي طقوسه اليومية بآلية ، نزل السلم ، واتجه إلي المطبخ ليعد إفطاره ،ثم أتجه إلي مدخل البيت وأخرج المفتاح من تحت طرف السجادة ، واستعمله للخروج من أجل الذهاب لإحضار صحيفة الصباح !
كل ذلك فعله " بيتر بوركو " وهو لا يدرك أنه ينزف بشدة ، وفي حالة انفصال تام عما حوله ، وكل الأغراض التي لمسها وجدت ملطخة ، ولكن وعند محاولته مغادرة المنزل سقط بقرب المدخل ، كان قد نزف بشدة ، ولفظ آخر أنفاسه ومات في بركة مخيفة من الدماء !
ووفقا للمراجعين الطبيين فإن تحرك " بوركو " وهو مصاب بشدة أدي إلي التعجيل بموته ، لأنه زاد من حدة وشدة وسرعة النزف !
أما عن الفاعل فإن المحققين في مبدأ الأمر لم يعولوا كثيرا على ما قالته الزوجة ، تحت تأثير الإصابة الشديدة التي تعاني منها ، واتجهت الشكوك في الأول إلي ابن عم للعائلة ، كان مقربا من عائلة من عائلات المافيا الشهيرة ، عائلة بونانو ، وظنت الشرطة أن الجريمة وقعت بدافع الانتقام ، إذ أن " فرانك بوركو " تعاون مع المحققين ، وأرشدهم إلي بعض المجرمين المنتمين إلي المافيا ، مما أدي إلي سجنهم لفترات طويلة ، لكن سرعان ما تجاهلت الشرطة هذا الاشتباه ، لكون أسلوب الجريمة مخالفا لكل طرق عصابات المافيا ، وأيضا بسبب حقيقة مهمة وهي أن جهاز الإنذار الخاص بمنزل عائلة بوركو تم تعطيله وإيقافه ، وليس تحطيمه ، وذلك لا يتم إلا بواسطة شخص يعرف جيدا الرقم السري الخاص بالجهاز ، تلك الشفرة لم يكن يعرفها سوي أفراد عائلة " بيتر بوركو " الأربعة وحدهم !
ركزت الشرطة أعينها على " كريستوفر بوركو " فظهرت حوله بعض الحقائق المقلقة :
أولا كان للشاب ماضي غير مشرف في علاقته بوالديه ، إذ سبق أن سلب بعض مقتنيات المنزل ، منها جهازي كمبيوتر محمول ، وقام ببيعهما على موقع إي باي مستعملا صورة أخيه " جوناثان " !
ثانيا أنه مدين بمبلغ ثلاثين ألف دولار ، حصل عليه عن طريق قرض وقعه باسم أبيه ، أي أنه زور توقيع والده للحصول على المال ، وعرف الأب بذلك وهدده .
كما أن شجارات كثيرة وقعت بينه وبين أبوبه ، بسبب رسوبه المتكرر وتدني درجاته ، وقيبل حدوث الجريمة أنذره أبيه بالتوقف عن دعمه ماليا تماما !
لكن الغريب أن الأم " جوان بوركو " وبعد أن تماثلت للشفاء نفت بشدة ما سبق أن أدعته ، وأعلنت ثقتها في براءة ابنها.

الأم مع ابنها المجرم 

كانت مشكلة وجود " كريستوفر " ، المشتبه به الرئيسي في القضية ، في مكان يبعد عن منزل والديه أكثر من مائتي ميل ، في وقت وقوع الجريمة معضلة كبري في سبيل اتهامه بجريمتي القتل ، والشروع في القتل .
غير أن التحريات أثبتت قيام الشاب بحيلة بارعة ، إذ ترك زملاءه يشاهدونه في حرم المدينة الجامعية ، وأدعي ذهابه إلي النوم مع زملاء له في غرفة مشتركة ، ثم نهض خلسة واستقل سيارته الجيب رانجلر الصفراء ، وسافر إلي منزل أبويه دون أن يشك أحد في هوية السيارة ، لكن وفي ضربة توفيق غير منتظرة ، وفيما يمكن أن نسميه معجزة ربانية لتحقيق العدالة ، فإن " كريستوفر " قد توقف أثناء الطريق ليدفع رسوم مرور لنظام الطريق السريع الخاص بولاية نيويورك New York State Thruway في مرحلة ما ، وتلقي إيصالا مسجل فيه رقم ووقت عبور السيارة ، وأثبت الإيصال أن سيارة " كريستوفر بوركو " كانت بالقرب من ألباني ، قرابة الساعة الثانية صباحا ، كما أن كاميرات المراقبة الخاصة بجامعة روتشستر سجلت خروج سيارة " بوركو " ، ثم عودتها في الثامنة والنصف من صباح اليوم التالي ، وهو الوقت الذي حدثت الجريمة خلاله ، ومما يثبت يقينا كذب رواية الشاب الخاصة بوجوده في جامعته ليلة ارتكاب الجريمة .
عند تمام شفاءها ثبت أن الأم " جوان " قد تعرضت لعملية فقدان ذاكرة جزئي ، بسبب صدمة الحادثة ، وأنها فقدت عينها ، وأصيبت بتشوه دائم وتلف في الدماغ ، وأنها أيضا لم تعد تتذكر أحداث ليلة الجريمة على الإطلاق !
ولكن وبرغم إصرار الأم على تبرأة ابنها ،ومع تراكم الأدلة الجنائية الحاسمة ، قدم " كريستوفر بوركو " إلي المحاكمة ، وأدين في ديسمبر عام 2006 بجريمة قتل من الدرجة الثانية ، وجريمة شروع في قتل ، وحوكم بفترة سجن لا تقل عن خمسين عاما ، يمكن ل" كريستوفر بوركو " طلب إطلاق سراح مشروط في عام 2052م ، أي بعد ثلاثين عام أخري ، وسيكون حينها في التاسعة والستين من عمره !

برغم كل شيء ظلت الأم تدافع عن ابنها حتى اللحظة الأخيرة !

تعرف جريمة عائلة بوركو باسم Ep18 Axe Murders أي الحلقة الثامنة عشرة من جرائم الفأس !


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لويز بيت، دوقة الموت : السفاحة المبتسمة ! Louise Peete: Duchess of Death

  لويز بيت .. بدموعها خدعت قضاة ومحلفين ومحققين ! النشأة الأولي : سرقة وعهر : جنوح مبكر ! جاءت " لوفي لويز بريسلار إلي الحياة في يوم 20 سبتمبر 1880 ، في مدينة " بينفيل " بولاية لويزيانا الأمريكية لأب ثري يعمل ناشرا ولديه صحيفة خاصة .. وقد كان والداها مثقفين ومن الطراز المثالي ، ولكن الفتاة التي ألٌحقت بمدرسة خاصة في ( نيوأورليانز ) قد تم طردها من المدرسة وهي بعمر الخامسة عشرة لسببين هما : السرقة وسلوك مسلك غير أخلاقي .. فقد كانت الفتاة المثقفة الثرية تمتهن البغاء في أوقات الفراغ ! جنوح مبكر وعجيب وغير مبرر إطلاقا . وكانت " لويز " غاوية للرجال فلم تستطع أن تبقي بدونهم طويلا ، وعندما وصلت إلي سن الثالثة والعشرين ، أي في عام 1903 ، تزوجت من بائع متجول يدعي " هنري بوسلي " ، وبقيا معها ثلاث سنوات ، انتهت بأن أطلق الزوج النار على رأسه ! والسبب أنه وجد زوجته المصونة برفقة رجل آخر في الفراش ، فلما واجهها كلمته ببرود وسماجة ، وثبت أنها لا تشعر إطلاقا بجريمة الخيانة التي ارتكبتها .. وأمام برودها أحترق الزوج داخليا فلم يجد حلا يريحه سوي الانتحار ...

أكبر من أن يكون ملاكا !!

  لمعت نظرة مريبة في عينيها وهي تراقب الصغير يلهو أمامها ، لم تكن هي بدورها إلا صغيرة مثله ، طفلة لم تتعد أعوامها الإحدى عشرة ، ولم تقفز بعد فوق حاجز شرود الطفولة ونزق الطبيعة الثائرة ، التي تتمشي ف هوادة ، في العروق البارزة ، ملامح رقيقة ، لكن غموضها أضفي عليها طابعا يبعدها عن القلوب ولا يقربها ، كان لها رفاق بالطبع لكنهم كانوا رفاق ضراء لا سراء ، كل مهمتهم أن يوسعوا الصغيرة سخرية ، وأن يتهكموا عليها بكل ما أوتوا من قوة ، تنمر الأطفال الذي لا يدانيه في وحشيته وقسوته شيء .. وبدورها كانت " ماري " الصغيرة أكثر تنمرا وقسوة من رفاقها المشاكسين ، بيد أن الأمر كان مختلفا بالنسبة إليها ، كان الأطفال يكتفون بإلقاء الكلمات اللاذعة ،والسخريات المريرة ، والتعريض ببقع البول التي تلوث ملاءة السرير ، نشرتها أم " ماري " علنا ،معرضة بابنتها التي ( تفعلها ) في فراشها حتى الآن ، وربما تمادوا حتى مرحلة الإيذاء البدني البسيط ، رمي حجر أو قطعة حصى ، أو دس كسرات الزجاج الحادة في طريقها لكي تؤذيها ، كلمات جارحة وأفعال مؤذية ، لكنها لا تزال في مستوي ( الأفعال الطفولية ) ، مهما بلغت قسوتها ...

قضية " راشيل دوبكينز " The Murder of Rachel Dobkin.

  قضية قتل غريبة ومميزة اُرتكبت في خضم الحرب العالمية الثانية، والتي لم يتوقع أحد أن يتم الكشف عن مرتكبها نهائيا، بل ربما الجاني نفسه لم يتخيل أن القضية ستسجل كجريمة قتل عمد على الإطلاق . في البداية نقول أن الجاني كان ذكيا جدا، إذ أنتهز فرصة اشتداد الحرب العظمي الثانية، وازدياد عنف الغارات الألمانية على مدينة لندن، ليحاول اخفاء سر جريمته، التي أعتقد أنها يسوف تعتبر حالة وفاة ناجمة عن القصف الجوي، ولن تعلق به أية شبهة، تاريخيا تعرضت بريطانيا لسلسلة ممنهجة ومطردة من الغارات والهجمات الألمانية، التي ركزت جهودها على تدمير عاصمة الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، فبدأت القوات الجوية الألمانية من يوم 7 سبتمبر عام 1940 في قصف لندن في غارات منتظمة وكبيرة، مخلفة خسائر مهولة، وذلك تنفيذا لأوامر الفوهرر المتعلقة بذلك الأمر والتي صدرت قبلها بيوم واحد، وبلغ من عنف تلك الغارات وشدتها أنها تسببت فيما عرف بحريق لندن الثاني ( 29 ديسمبر 1940)، وقد بلغ من جسارة الألمان أنهم لم يتورعوا عن صب نيران طائراتهم على لندن حتى في وضح النهار، لكن وبداية من شهر نوفمبر 1940م أصبحت الغارات ليلية بشكل أساس...

الهفوة التي قضت على 22 مليون إنسان .. كيف أدي عناد رجل واحد إلي تحطيم العالم !!

  بعضُ الأخطاء التي وقعت كانت قدريةً بنسبة مائة في المائة, لم تكن ناجمة عن غباء أو خطأ في الإدراك لدى مقترفها, بل بشكل كامل هو تدبيرٌ من فعْل القضاء والقدر, وفي حالات معينة يكون هذا الخطأ سببًا ليس في دمارِ حياة إنسان ما وحسب, بل ربما- ولا سيَّما في حالتنا هذه- قد يكون سببًا في خراب العالم وتدمير حياة الملايين من الناس الأبرياء! أشهرُ هذه الأخطاء القدرية الصِّرفة هو الغلطة التي وقع فيها وليُّ عهد النمسا والمجر, الأميرُ المكروه الذي يتميز بالصَّلافة والغطرسة, وليّ العهد الذي وصلت إليه معضلةُ الوراثة دون انتظار, ولسبب جريمة غامضة وحادثة شهيرة حدثت لمن كان وريثًا شرعيًّا ومؤكدًا لعرش هذه الإمبراطورية, التي لم تعمِّر طويلًا, وحفل تاريخها بالمآسي والرزايا, واستكمالًا لتربُّص القدر بمملكة النمسا والمجر, وصلَ وليُّ العهد, الأرشيدوق "فرانز فرديناند" Archduke Franz Ferdinand 50 عامًا, وزوجته الأميرة "صوفي" Sophie , 46 عامًا, يوم 28 يونيو عام 1914م, إلى مدينة سراييفو, العاصمة الرسمية لإقليم البوسنة والهرسك, الذي كانت إمبراطورية النمسا تضع يدَها عليه, بمعنى أنَّ الزيارة كانت ...

معطف الحرب الأزرق ( قصة قصيرة )

    تسير وسطهم مرفوعة الرأس ، ترمق الطريق الملقي أمامها بنصف عين ، وعين ونصف عليهم .. كان مصيرها معروفا ونهايتها مكتوبة من قبل ، وقد تجرعتها ألوف النسوة قبلها .. خرجت من بيتها مرتدية آخر معطف عندها ، بلا قميص حقيقي تحته ، إنه صدر سترة أخيها وكمي زوجها الراحل ، المغدور الأول والمغدور الثاني ، القتيل الأول والقتيل الثاني ، من بين ألوف وملايين الأسماء .. ماذا كان اسميهما ؟! لعل أحدا لم يسأل هذا السؤال بينما كان يتم إلقائهما في حفرة ضحلة ، ورمي الجير فوق جثتيهما .. ولعلهما يرقدان في قبر واحد فقد ظلا دوما معا ! فقدت الأخ والزوج ، صديق الدم وصديق الرفقة والقلب ، صارت وحيدة وتهدمت المدينة فوق رأسها ، مثلما تهدم بيتها وسقط العالم مكوما فوق بعضه .. لماذا لا يموت الجميع في لحظة واحدة ؟! لماذا يبقي البعض ليدفن البعض ، ثم يلحق بهم بعد أوجاع وآلام ولحظات مريرة ، الجير الحي مخيف ، وطلقة في الرأس مخيفة ، لكن الوحدة وسط وحوش متربصة أكثر تخويفا وترهيبا ! هجر الجميع المدينة ، من بقي على قيد الحياة ، إن كان قد بقي أحد على قيد الحياة ، لا ينجو أحد من الحرب ، فيما عدا القتلى وحدهم ربما ، يعاين الأ...

القضية الغريبة ل " آلان روبيشو" ! The Mysterious Death of Allen Robicheaux

  بالرغم من أنَّ قصتنا هذه المرَّة لا تتضمن جريمةً بالمعنى المعروف, أي عدوان أو أذى من نوع ما يوقعه شخصٌ بشخص آخر؛ فإنها تضمَّنت لغزًا مروِّعًا احتاج لعشرين عامًا كاملة ليتم حلُّه, وتدميرًا لأسرة, وحياة بائسة لامرأة مسنَّة قضت نحبَها وهي لا تعرف أين زوجها, أو ماذا حصل له؟! إنَّ قضايا الاختفاء الغامض كثيرة, وتقريبًا تبدأ كلها بنفس الطريقة؛ يعود شخص ما إلى المنزل ليجد أحد أقاربه وقد اختفى, أو يخرج أحدهم في رحلة عملٍ أو نزهة ثمَّ ينقطع أثره, ولا يعرف أحدٌ أين ذهب. كان الشخص الذي اكتشفَ حالة الاختفاء هذه المرة هي الزوجة "لوسي ماي", سيدة في السبعينيات, تعيشُ في منزل بشارع فرانكلين/ جريتنا/ لوس أنجلوس, وكان من الواجب أن يكون زوجها "آلن روبيشو" Allen P. Robicheaux موجودًا بانتظارها يوم 15 ديسمبر 1973م عند عودتها من زيارة عائلية, لكنه لم يكن كذلك. انتظرت المرأة عودةَ زوجها لكنه لم يعدْ, لا في هذا اليوم, ولا فيما تلاه من أيام, فأينَ يمكن أن يكون الرجل ذو الثلاثة والسبعين عامًا قد اختفى؟! لم تكن هناك دلائلُ على حصول عنفٍ في المنزل, لا مذكرات تقول إنَّه ينوي مغادرة البيت لبضع...

الرجل الذي حول زوجته إلي نقانق !

  "لويزا بيكنيز"   Louisa Bicknese هي امرأةٌ أمريكية سيئةُ الحظ, في البداية بدَا وكأنها أكثرُ النساء حظًّا في العالم؛ إذْ تزوَّجت برجل مهاجر, ألماني الأصل, ورجلِ أعمال ثري, يملك أكبرَ مصنع للنقانق في شيكاغو. كان الزوج يدْعى "أدولف لوتجيرت" Adolph Louis Luetgert , وكان أرملَ معَ طفلين, تزوَّجته "لويزا" عام 1878م, وعاشا معًا حتى عام 1897م, حيث رزقَا بأربعة أطفال. كان للسيد "لوتجيرت" مصنعٌ شهير للنقانق, ولُقِّب بملك النقانق, لكن طباعه كانت سيئةً إلى حدٍّ ما, فقد كان عنيفًا تجاه زوجته, كما شوهِد ذاتَ مرَّة وهو يطاردها حاملًا مسدسًا. لكن على أي حال, ففي أوَّل أيام شهرِ مايو من ذلك العام خرجتِ الزوجة لزيارةِ أختها, وقال الأبُ ذلك لأطفاله حينما سألوا عنْ والدتهم في اليوم التّالي, غير أنَّ "لويزا" لم تعدْ من زيارة أختها مطلقًا. بدأتِ الشكوك والتساؤلات, ولاحقًا قامَ شقيق الزوجة المفقودة بالإبلاغ عن فقدانها. ثمَّ ظهرت أدلةٌ مقلقة حول تورُّط الزوج في مصاعبَ مالية, وعلاقته بأرملةٍ ثرية, مما دفع البعضَ إلى الاعتقاد بأنه تخلص من زوجته ليتزوَّج الأرم...

إلي جميع محبي القضايا الغامضة وغير المحلولة .

  إلي كل زوار ومتابعي المدونة الأعزاء : تم إنشاء مدونة رديفة، متخصصة في نشر القضايا الباردة، والتي بقيت بدون حل من جميع أنحاء العالم، ومن أزمان وعصور مختلفة .. وذلك هو رابطها لمن يحب إلقاء نظرة عليها . https://coldcases1.blogspot.com/ يسعدنا تلقي اقتراحاتكم .. أو طلب عرض قضايا معينة تثير اهتمامكم .