ابتسمت له ولم تظهر عليها علامات غضب .. سرها أن الولد يكذبها دفاعا عن " والي " .. لكم هو يحب هذا الحصان إذن ولكم هذا يثلج صدرها ! " لا يا فتاي .. لست كاذبة ! لا شيء يحملني علي الكذب عليك .. ما أهميتك بالنسبة لي لكي أتجشم مئونة الكذب عليك ؟! لست إلا سائس خيول صغير وبوسعي طردك في أي لحظة دون أن يسألني أحد لما فعلت ذلك .. لكنني لن أفعل ذلك ! أتعرف لماذا ؟! لأن لدي أمانة صغيرة .. أمانة غالية جدا .. وليس عندي من ائتمنه عليها سواك أنت ! فأسمع وأنصت ثم أحكم .. وأنا سأرضي بحكمك مهما كان ! " بدأت السيدة تحكي كل شيء .. كل ما حدث في ليلة مصرع الصغير " تيموثي " تاركة التفاصيل الصغيرة غير المهمة خلف ظهرها : " لقد نصحنا القس أن نجمع رفات الأختين، والدة " تيموثي " وشقيقتها ، معا تحت بناء واحد مصمت ونغلقه بالصلوات وبالماء المقدس لنمنع أرواحهن من تكدير القصر بجولاتهن الليلية المرعبة مرة أخري .. لكننا لم نكن نعلم أين دفنت الأخت .. " إليزابيث " خالة الصغير غادرت القصر وماتت بعيدا عنه ولم نحضر جنازتها ولم نعرف أين تم دفنها .. خُيل إلينا أن " ...
مدونة خاصة بأعمال الكاتبة منال عبد الحميد