التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف دوريا ( رواية قصيرة من أدب الرعب والغموض )

الحلقة السادسة ( والأخيرة )

  ابتسمت له ولم تظهر عليها علامات غضب .. سرها أن الولد يكذبها دفاعا عن " والي " .. لكم هو يحب هذا الحصان إذن ولكم هذا يثلج صدرها ! " لا يا فتاي .. لست كاذبة ! لا شيء يحملني علي الكذب عليك .. ما أهميتك بالنسبة لي لكي أتجشم مئونة الكذب عليك ؟! لست إلا سائس خيول صغير وبوسعي طردك في أي لحظة دون أن يسألني أحد لما فعلت ذلك .. لكنني لن أفعل ذلك ! أتعرف لماذا ؟! لأن لدي أمانة صغيرة .. أمانة غالية جدا .. وليس عندي من ائتمنه عليها سواك أنت ! فأسمع وأنصت ثم أحكم .. وأنا سأرضي بحكمك مهما كان ! " بدأت السيدة تحكي كل شيء .. كل ما حدث في ليلة مصرع الصغير " تيموثي " تاركة التفاصيل الصغيرة غير المهمة خلف ظهرها : " لقد نصحنا القس أن نجمع رفات الأختين، والدة " تيموثي " وشقيقتها ، معا تحت بناء واحد مصمت ونغلقه بالصلوات وبالماء المقدس لنمنع أرواحهن من تكدير القصر بجولاتهن الليلية المرعبة مرة أخري .. لكننا لم نكن نعلم أين دفنت الأخت .. " إليزابيث " خالة الصغير غادرت القصر وماتت بعيدا عنه ولم نحضر جنازتها ولم نعرف أين تم دفنها .. خُيل إلينا أن " ...

الحلقة الخامسة .

  حضر الكاهن العجوز وحصن الصبي بدعوات وصلوات حافظة وحمي البيت والمزرعة ببركة الكنيسة وفرض عليها حماية الإله القوي الذي لا ينام ولا يغفل عن شيء .. ثم قدم نصيحة طيبة حينما روت له سيدة المقاطعة كل شيء .. إنه ينصح بدفن الأختين معا تحت بناء مصمت تتلي عليه الصلوات ويحاط بدروع الحماية الكنسية لئلا تهيم أرواحهن بعيدا وتقلق سلام الأحياء ثانية ! كانت " لوتشيا " قد دفنت في مقبرة صغيرة بعيدا عن مقابر آل " دوريا " ومن السهل العثور علي جسدها واستخراجه لتنفيذ نصيحة الكاهن .. لكن ماذا عن " إليزابيث " ؟ ! أين دفنت الأخت الثانية ومن الذي تولي عملية دفنها ؟ ! لم تكن لدي الدوريات أي معلومات بذلك الشأن .. لكن وصية الكاهن تأمر بالجمع بين الأختين في قبر واحد لتستقر أرواحهما برغم أنه لا أحد يعرف ل" إليزابيث " ، التي ماتت خارج حمي الأسرة ودفنت بعيدا ، عنوان أو موضع مقبرة ! كان هذا لغزا غامضا في حد ذاته .. ففعلا إذا كانت خالة " تيموثي " بلا زوج ولا أبناء ولا أهل ولا عائلة لها سوي أختها ، التي سبقتها إلي القبر ، فمن الذي تولي عملية دفنها إذن وأيضا أستقر جسدها ف...

الحلقة الرابعة

  الآن تري نفسها تسير عبر طرقات القصر الصامتة مثلما كانت  تفعل منذ سنوات أربع قصيرة شديدة الطول والألم ومفرطة القبح .. لم يكن هناك شيء تفعله سوي التلصص ومحاولة التنصت علي الأبواب فلم تترك لها المرأتان من سبيل سوي ذلك العمل الشائن الحقير !   تري كيف سيكون منظرها لو أنها أحضرت احدي الوصيفات أو خادمات القصر وطلبت منها أن تتلصص لها علي السيدتين وتخبرها بكل ما تقولان أو تفعلان ؟ ! تخيل .. " دوروثيا دوريا " ، السيدة الارستقراطية المتحفظة ، التي تنتمي لأشرف عائلات الإمبراطورية وأكثرها مجدا ، تعين فتاة لتكون جاسوسة حقيرة علي زوجة أبيها وأختها ! محال أن تلجأ لفعل يقلل من قيمتها ويزري بها كهذا .. فليس أمامها إذن إلا أن تباشر التلصص بنفسها ! لكن والحق يقال فإن المرأة الأخرى كانت تستحق ما يحدث لها تماما .. تلك الشابة المنفلتة التي ظنت أنه بإمكانها بقطعة ورق ، مشكوك في صحتها ، أن تستولي علي ثروة آل " دوريا " الهائلة بأكملها وتنتزعها من الخمس وريثات ، لتستحق كل ما حاق بها وما سوف يحيق بها بعد ! لقد ظهرت " لوتشيا " وأختها " إليزابيث " في حياتهم فجأة .. عقب ...