التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصص ما وراء الطبيعة ( اعادة نشر )

الابنة الثالثة عشرة ( الجزء الأخير )

  ومر أسبوع مروع وصارت " ماريانا " كأنها بقايا إنسان .. أو شبح .. ثم بدأت تغييرات مرعبة تصيبها ! فبعد أن نحل جسدها وتحول لونها الصافي الرائق البديع الذي يشبه لون الخوخ إلى صفرة قاتمة مرعبة .. بدأت ملامح الفتاة ذاتها تتغير ! ولم يكن التغيير تغييراً عادياً كالذي يصيب المرضي المصابين بأمراض شديدة الوطء .. بل كان تغيير في ملامح الوجه الثابتة ذاتها .. وبدا كأن جمجمة الفتاة ذاتها بدأت تتغير تغيراً جذرياً .. وجن جنون البارون وأيقن أن الشيطان اللعين لن يسلب الفتاة منه ببساطة .. بل إنه ينوي أن يعذبه تعذيباً رهيباً ويقتله في كل يوم مليون مرة وهو يري أبنته العزيزة وهي تنحدر بهذا الشكل الرهيب .. يعذبه كما عذبوا الفتاة الصغيرة ذات ليلة لن ينساها أبداً ما حيي .. وكيف ينسي وصوت صرخات الطفلة البريئة ما زال يرن في أذنيه بعد انقضاء كل هذه السنوات ! ************ كان ذلك في أول قداس يحضره البارون مع جماعة عبدة الشيطان هؤلاء الذين ينتمي إليهم " لوجو " اللعين .. ورغم نفوره وكراهيته لكل ما رآه هناك فقد كان يجب عليه حضور القداس الشيطاني .. يجب عليه أن يعود وإلا سيكون الانتقام منه أفظع من ك...

الابنة الثالثة عشرة ( الجزء الثالث )

  ومرت أعوام أخري وتزوجت " جوليا " من شاب أمريكي ثري من أصل فرنسي ورحلت بعيداً عن الأسرة لتسكن مع عائلة زوجها في (ديلوير ) .. وتقدم شبان عديدون لخطبة الآنستين " بولين " و" صوفيا " .. ولكن الحقيقة أن البارون لم يعاني قلقاً مثلما عاناه عندما بدأ طوفان الراغبين في الزواج يتهافتون على خطبة عزيزته " ماريانا " ! وفي الواقع فإن كل رجل دخل قصر البارون في ( نيوأورليانز ) وتعرف على عائلته كان يفكر أول شيء في خطبة " ماريانا " الابنة الرابعة وأكثر البنات سحراً وجاذبية وأكثرهن تعقلاً وحكمة .. ولكن آه من غيرة الأب حينما يغار على أبنته ! كان البارون يجد دائماً في كل شخص يتقدم لخطبة " ماريانا " عيباً يجعله غير مناسب لها هي بالذات .. ولكنه في نفس الوقت كان يرحب بنفس هذا الشخص إذا تقدم طالباً يد أي واحدة أخري من بناته ! وهكذا تزوجت " جوليا " الكبرى من أحد عرسان " ماريانا " ..وخلال فترة وجيزة تزوجت أربع أخريات من بنات البارون من رجال كانوا يرغبون أصلاً في الزواج من " ماريانا " .. وهكذا أصبحت الأخيرة مصدر لتوريد العر...

الابنة الثالثة عشرة ( الجزء الثاني )

  وكانت هذه أول مرة يدخل فيها الطبيب إلى غرفة البارون " منليك " الخاصة على طول مكوثه وخدمته في هذا القصر.. لقد دخل جناح البارونة مرات كثيرة بالطبع بحكم عمله ، ولكن حجرة البارون الخاصة فهذه أول مرة   .. ترى لماذا لم يستدعيه في حجرة المقابلات أو حتى في حجرات الاستقبال الخاصة ؟! وبمجرد أن دخل الطبيب من باب الغرفة حتى وجد البارون واقفاً في منتصفها منتصباً كالرمح .. وأمامه خادمه الشخصي " لوجو " الذي أشار إليه البارون إشارة صغيرة برأسه فأسرع مغادراً بعد أن قام بإغلاق باب الغرفة بإحكام من الخارج ! كان البارون قد حسم أمره الآن .. ربما كان متردداً في الأيام السابقة .. ولكن الآن ؛ وبعد مولد ابن أخيه الثالث ؛ فلا مجال للتردد ! ************ بمجرد انصراف " لوجو " دعا البارون الطبيب إلى الجلوس قبالته على أحد المقاعد .. وبدأ في سؤاله عن حال زوجته وعن فرص خروج الجنين حياً وعما إذا كان يتوقع حدوث الولادة في القريب أم أن الأمر سيطول أكثر من ذلك .. وأخذ الطبيب يجيب عن أسئلة البارون بما عرف عنه من رزانة وهدوء محاولاً بث أكبر قدر ممكن من الاطمئنان في نفس البارون .. و...

الابنة الثالثة عشرة ( الجزء الأول )

  لم يكن البارون " منليك " ينقصه المزيد من الفتيات.. الحقيقة أنه تعب من إنجاب البنات على مدار أثني عشر عاماً وهبه الرب خلالها عشر فتيات .. والحقيقة أن الرب كان كريماً معه ، فلم يسقط أي حمل لزوجته ولم يفقد أي مولودة له .. ودائماً ما تمني لو كان الرب أقل كرماً معه وأكثر تحديداً .. فبدلاً من عشر فتيات كان بإمكانه أن يمنحه غلامين فقط ليرثا أملاك عائلة " منليك " الشاسعة التي تمتد على زمام ثلاث مقاطعات في جنوب فرنسا ويحتفظا باسم العائلة الأرستقراطية العريقة التي تعد أعرق وأكبر أسرة في فرنسا الملكية .. لو كان من ( التتار ) المسلمين  لأمكنه الزواج من أخري علها تهبه الغلام المنشود .. بل ليته على الأقل كان لوثرياً أو كلفينياً إذاً لأمكنه أن يطلق زوجته بسهولة ويتزوج بأخرى .. ولكن آه من هذه المرأة .. " جوليا بولنتادور " قريبة البابا " بيوس الرابع  " ..هل يجرؤ على  مجرد  التفكير في التحول عن الكاثوليكية أو الحصول على الطلاق ! إذن لفقد كل أملاكه ومركزه العائلي الممتاز .. ولحرمه البابا وكان مصيره ديوان التفتيش ! فليس أمامه إذاً إلا أن ينتظر حتى تتمخض مفرخة البن...