في الصباح الباكر كانت القطيطات الصغيرة تعاد إلي مكانها الأول ..عبر سطح المنزل والأسطح الملاصقة له قفزت الأم حاملة صغيراتها ، واحدة واحدة ، بين أنيابها الحنونة عليها وأخذت تعيدها إلي مهدها الأول ومسقط رأسها حتى انتهت من جمع شمل أطفالها تحت جناحها .. لم يذهب " عبد الله " بالجوال الحاوي للقطط الصغيرة إلي البحر ، لم يرمه هناك .. بل حمله إلي منزلهم وخبأه فوق سطوحهم وأبقي القطط هناك وخبأها خلف بعض الكراكيب القليلة الملقاة هنا وهناك فوق السطح ، وأبقاها هناك ليلعب بها أو معها قليلا حتى تكتشف أمه ، التي تكره القطط أكثر مما تكره المرض ، وتنهره فيضطر إلي جمعها ورميها بعيدا أرضاء لأمه النافرة أكثر من كل قطط العالم .. لكن كيف وصلت القطة المستوطنة فوق سطح منزل " أبو حمدي " إلي منزل أبا " عبد الله " الذي يقع في آخر الشارع وعرفت أن أولادها هناك ؟! قد يقول قائل : شمت رائحتهم ! لا كان محالا أن تصل إليهم عن طريق الرائحة .. وإذا سلمنا بذلك فقد تمكنت من إعادتهم إلي موضعهم الأول وليس هناك طريق يربط بين السطحين المتباعدين ولا جدران متصلة ، متقاربة أو متباعدة ، تصل بينهما ؟! لغ...
مدونة خاصة بأعمال الكاتبة منال عبد الحميد