أنطلق " أنسيل " مطاردا فلول فرقة الصيد مجليا إياهم عن الغابة .. لقد حقق انتصارا هائلا تلك الليلة في الحقيقة . يكفيه فخرا أنه جعل " دولين جار " وفرقة صيده المرعبة يبدون كطاقم أطباق خزفية أطاحت بها قدم فيل .. لقد تهشموا وتحطموا وتناثروا بددا . ويا له من نصر مؤزر ! لن يجرؤ أحد بعد ذلك على اقتحام الغابة وتمشيطها بحثا عنه ، ولا حتى مجرد الاقتراب منها .. صحيح أن المستذئب الأصلي الجسور له يد غير منكورة في مفاجأة رجال " دولين " وإفزاعهم ، وتشتيتهم في كل صوب بهجومه الساحق المباغت الذي أفزعهم وأربك صفهم .. لكن " أنسيل " تولي كبر المعركة بمفرده بعد أن تركه ساكن الغابة الأصلي وأبتعد ! أنه يأسف على أنه لم تتاح له الفرصة الكافية لمعرفة من يكون هذا الساكن المستذئب الأصلي ، ومن أين آتي .. لكنه يعلم شيئا واحدا فقط ، إنه هو من حوله وهو من هاجمه تلك الليلة التي أصطاد فيها الأرنب السمين وعضه ونقل إليه جرثومة القطرب الفريدة التي لا مثيل لها ! يراه الآن بعينيه .. إنه من أعطاه النقمة واللعنة في ذات الوقت ! لقد وقف هناك بضخامته وببدنه الأبيض الذي يداني في حجمه حجم ثو...
مدونة خاصة بأعمال الكاتبة منال عبد الحميد