التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

المتحولون ( رواية مسلسلة ) الفصل الثاني

    الوالدان غاية في الجمال .. تلك كانت حقيقة لا يمكن أن تنكرها عيون أي أحد تقع عليهما .. وهي لم تكن كثيرة علي أية حال ، فالجدة وخوفا من الحسد والعيون المدورة ، منعت أغلبية الناس من رؤية التوأمين .. واختلقت لذلك ألف حجة وحجة كلها مقبولة في نظر النسوة الفاهمات سبب إقدام الجدة علي منعهن من رؤية حفيديها الصغيرين .. فهن قد فعلن مثلها من قبل ، ولا زلن يفعلن كلما ولد في أسرهن ولد جديد .. لا يجب أن تقع أعين علي المولود إلا في أضيق الحدود الممكنة ، فكل عين تقع علي مولود في عرفهن هي سهم معد لكي ينفذ في أحشاء الولد ويصيبه بجميع أنواع العلل والأمراض ، بل ربما تسببت عين قوية في الإجهاز علي المولود وإهلاكه عاجلا غير آجل .. سلاح آخر لمقاومة هجمات العيون الحاسدة لجأت إليه الحماة العتيدة ، وهو سلاح الذم في ابني ولدها اللذين أبصرا نور الدنيا منذ ساعات قلائل .. كانت قد أخفت عن الجميع ، الجيران والأقارب الأبعدون ، أن زوجة ابنها تحمل صبيين خلال فترة حملها ، وحذرت كافة أبنائها ، و" مني " نفسها من إفشاء هذا السر ، الذي تعتبره خطيرا ، لأي مخلوق غير مرغوب فيه .. لكن لسوء حظ تدبير الجدة وتخطيطها فإن ...

المتحولون ( رواية مسلسلة ) الفصل الأول

  حينما ظهرت صورة الرحم علي جهاز السونار كانت المفاجأة أكثر من سعيدة للزوجة الشابة " مني " .. كان من حق " مني " أن تفرح ، وأن تنتشي ، بل حتى أن تتحزم وترقص وتغني ، دون أن تخشي ملامة من أحد .. ومن هذا الذي كان سيلومها ؟ سيدة مضي علي زواجها تسعة أعوام دون أن ترزق بطفل ، وتحملت الكثير من ازورار زوجها عنها في الفترة الأخيرة ، ومعايرة حماتها لها التي لا تنتهي ، تجد نفسها بعد تلك السنوات التي كانت في طول زمن بأكمله ، وقد من الله عليها بالحمل .. ليس هذا فقط ، بل تكون المفاجأة الأخرى ، بعد ثلاثة أشهر في انتظارها ، وإذ بها تحمل طفلين وليس طفلا واحدا .. تواءما سعيدا جاءوا أخيرا ليدفعوا عنها ذل الملامة والتعيير والتهديد بتزويج الزوج بأخرى لتنجب له الذرية المنتظرة .. أنكم ، يا من تضحكون وتمصمصون بشفاهكم هناك ، لا تعرفون معني زوجة لا تنجب لتسع سنوات في قرية في الصعيد .. هذا يعني ببساطة أنها يجب أن تبرئ زوجها ، وكافة المعنيين معه ، من كل حقوقها بما فيها حقوقها الإنسانية البسيطة ! لكن الحمد لله .. فكل ذلك قد أنتهي الآن ! عادت " مني " إلي البيت سعيدة ، وهي تستند علي زوجها...

مذبحة عائلة بوركو Porco's family massacre

  الأبوين وولدهما المدلل : العدو الذي أنجباه ليقتلهما بأبشع طريقة ممكنة ! في صبيحة يوم 15 نوفمبر من عام 2004 تأخر كاتب العدل " بيتر بوركو " Peter Porco ، اثنين وخمسين عاما عن عمله ، وهو ما لم يكن من عاداته ، وأيضا لم يتلقى أصدقاءه أي رد على هاتفه المنزلي ، لا منه أو من زوجته " جوان بوركو " فشاع القلق بينهم ، وذهب بعضهم لتفقد العائلة المقيمة في ديلمار / نيويورك ، وعلى بعد خطوات من مدخل المنزل وجد " بيتر " مكوما غارقا في دماءه ، وقد تحطمت جمجمته بشكل شبه كلي ، أما في غرفة نوم الزوجين فقد عُثر على جوان في سريرها ، وقد ضربت بشدة حد أن الأطباء والمسعفين لم يستطيعوا تحديد موضع فمها وأنفها لإيصال أنابيب التغذية ! دماء الأب في كل مكان : على الحوض وعلى الأرض ..وعلى غسالة الأطباق أيضا ! كانت الجريمة مروع ومخيفة ، وقد كان اللغز الأول هو من قام بتلك المذبحة المرعبة ، أما اللغز الثاني فهو ما سبب وجود " بيتر " في الطابق السفلي ، بينما زوجته في سريرهما بالطابق الثاني ؟! هل يعني ذلك أنه قد حدث هجومين منفصلين على الرجل وزوجته ، أم أن هناك حقيقة أغرب من ذلك بكثير ...