التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الابنة الثالثة عشرة ( الجزء الثاني )

  وكانت هذه أول مرة يدخل فيها الطبيب إلى غرفة البارون " منليك " الخاصة على طول مكوثه وخدمته في هذا القصر.. لقد دخل جناح البارونة مرات كثيرة بالطبع بحكم عمله ، ولكن حجرة البارون الخاصة فهذه أول مرة   .. ترى لماذا لم يستدعيه في حجرة المقابلات أو حتى في حجرات الاستقبال الخاصة ؟! وبمجرد أن دخل الطبيب من باب الغرفة حتى وجد البارون واقفاً في منتصفها منتصباً كالرمح .. وأمامه خادمه الشخصي " لوجو " الذي أشار إليه البارون إشارة صغيرة برأسه فأسرع مغادراً بعد أن قام بإغلاق باب الغرفة بإحكام من الخارج ! كان البارون قد حسم أمره الآن .. ربما كان متردداً في الأيام السابقة .. ولكن الآن ؛ وبعد مولد ابن أخيه الثالث ؛ فلا مجال للتردد ! ************ بمجرد انصراف " لوجو " دعا البارون الطبيب إلى الجلوس قبالته على أحد المقاعد .. وبدأ في سؤاله عن حال زوجته وعن فرص خروج الجنين حياً وعما إذا كان يتوقع حدوث الولادة في القريب أم أن الأمر سيطول أكثر من ذلك .. وأخذ الطبيب يجيب عن أسئلة البارون بما عرف عنه من رزانة وهدوء محاولاً بث أكبر قدر ممكن من الاطمئنان في نفس البارون .. و...

الابنة الثالثة عشرة ( الجزء الأول )

  لم يكن البارون " منليك " ينقصه المزيد من الفتيات.. الحقيقة أنه تعب من إنجاب البنات على مدار أثني عشر عاماً وهبه الرب خلالها عشر فتيات .. والحقيقة أن الرب كان كريماً معه ، فلم يسقط أي حمل لزوجته ولم يفقد أي مولودة له .. ودائماً ما تمني لو كان الرب أقل كرماً معه وأكثر تحديداً .. فبدلاً من عشر فتيات كان بإمكانه أن يمنحه غلامين فقط ليرثا أملاك عائلة " منليك " الشاسعة التي تمتد على زمام ثلاث مقاطعات في جنوب فرنسا ويحتفظا باسم العائلة الأرستقراطية العريقة التي تعد أعرق وأكبر أسرة في فرنسا الملكية .. لو كان من ( التتار ) المسلمين  لأمكنه الزواج من أخري علها تهبه الغلام المنشود .. بل ليته على الأقل كان لوثرياً أو كلفينياً إذاً لأمكنه أن يطلق زوجته بسهولة ويتزوج بأخرى .. ولكن آه من هذه المرأة .. " جوليا بولنتادور " قريبة البابا " بيوس الرابع  " ..هل يجرؤ على  مجرد  التفكير في التحول عن الكاثوليكية أو الحصول على الطلاق ! إذن لفقد كل أملاكه ومركزه العائلي الممتاز .. ولحرمه البابا وكان مصيره ديوان التفتيش ! فليس أمامه إذاً إلا أن ينتظر حتى تتمخض مفرخة البن...

الأرض التي تحب الصمت !

  هل ذهبتم إل ي ها من قبل ؟!! الأرض العجيبة الغريبة .. الأرض التي لا تسمع فيها صوتاً واحداً يتكلم .. الأرض التي تحب الصمت ... حسناً .. أنا ذهبت إل ي ها وعرفت عنها كل شيء .. وسأحكى لكم كل شيء رأيته هناك ... * لم يكن في هذه البلاد أي شيء غير عادى .. كل شيء هناك كان طبيعي وعادى ..  الشوارع كاملة النظافة .. المنازل كلها بيضاء وصغيرة ولها نفس الشكل ..المدارس كأنها الجنة ، والأولاد والبنات كلهم حلوين ومؤدبين وشطار ، الأسواق والمحلات مفتوحة 24 ساعة  وكل شيء فيها بدون نقود ..ببلاش يعني ..الناس كلهم طيبين ؛محترمين ؛ صادقين ؛ أمناء ؛ متواضعين وموهوبين ..لا يخدعون ولا يغشون ولا يسرقون ولا يكذبون و لا ينمون  ولا يحقدون ولا يستكبرون..0 لا وجود هناك للصوص أو السجون أو القتلة أو المجرمين أو القيود أو السلاسل الحديدية .. حتى مراكز الشرطة لا وجود لها هناك....0 أ ل ي س ذلك شيء عادي و طبيعي للغاية ؟!! شيء واحد .. شيء واحد  لم يكن عادياً في هذه البلاد .. شيء بسيط ولكنه عجيب .. فسكان هذه البلاد لم يكونوا يتكلمون  ..إطلاقاً .. لم يكونوا صُماً ولا  بكماً .. و...