وكانت هذه أول مرة يدخل فيها الطبيب إلى غرفة البارون " منليك " الخاصة على طول مكوثه وخدمته في هذا القصر.. لقد دخل جناح البارونة مرات كثيرة بالطبع بحكم عمله ، ولكن حجرة البارون الخاصة فهذه أول مرة .. ترى لماذا لم يستدعيه في حجرة المقابلات أو حتى في حجرات الاستقبال الخاصة ؟! وبمجرد أن دخل الطبيب من باب الغرفة حتى وجد البارون واقفاً في منتصفها منتصباً كالرمح .. وأمامه خادمه الشخصي " لوجو " الذي أشار إليه البارون إشارة صغيرة برأسه فأسرع مغادراً بعد أن قام بإغلاق باب الغرفة بإحكام من الخارج ! كان البارون قد حسم أمره الآن .. ربما كان متردداً في الأيام السابقة .. ولكن الآن ؛ وبعد مولد ابن أخيه الثالث ؛ فلا مجال للتردد ! ************ بمجرد انصراف " لوجو " دعا البارون الطبيب إلى الجلوس قبالته على أحد المقاعد .. وبدأ في سؤاله عن حال زوجته وعن فرص خروج الجنين حياً وعما إذا كان يتوقع حدوث الولادة في القريب أم أن الأمر سيطول أكثر من ذلك .. وأخذ الطبيب يجيب عن أسئلة البارون بما عرف عنه من رزانة وهدوء محاولاً بث أكبر قدر ممكن من الاطمئنان في نفس البارون .. و...
مدونة خاصة بأعمال الكاتبة منال عبد الحميد