حينما ظهرت صورة الرحم علي جهاز السونار كانت المفاجأة أكثر من سعيدة للزوجة الشابة " مني " .. كان من حق " مني " أن تفرح ، وأن تنتشي ، بل حتى أن تتحزم وترقص وتغني ، دون أن تخشي ملامة من أحد .. ومن هذا الذي كان سيلومها ؟ سيدة مضي علي زواجها تسعة أعوام دون أن ترزق بطفل ، وتحملت الكثير من ازورار زوجها عنها في الفترة الأخيرة ، ومعايرة حماتها لها التي لا تنتهي ، تجد نفسها بعد تلك السنوات التي كانت في طول زمن بأكمله ، وقد من الله عليها بالحمل .. ليس هذا فقط ، بل تكون المفاجأة الأخرى ، بعد ثلاثة أشهر في انتظارها ، وإذ بها تحمل طفلين وليس طفلا واحدا .. تواءما سعيدا جاءوا أخيرا ليدفعوا عنها ذل الملامة والتعيير والتهديد بتزويج الزوج بأخرى لتنجب له الذرية المنتظرة .. أنكم ، يا من تضحكون وتمصمصون بشفاهكم هناك ، لا تعرفون معني زوجة لا تنجب لتسع سنوات في قرية في الصعيد .. هذا يعني ببساطة أنها يجب أن تبرئ زوجها ، وكافة المعنيين معه ، من كل حقوقها بما فيها حقوقها الإنسانية البسيطة ! لكن الحمد لله .. فكل ذلك قد أنتهي الآن ! عادت " مني " إلي البيت سعيدة ، وهي تستند علي زوجها...
مدونة منال عبد الحميد
مدونة خاصة بأعمال الكاتبة منال عبد الحميد